ابن منظور

336

لسان العرب

من صدره ؛ قال : فَتَآيا بطَرِيرٍ مُرْهَفٍ * جُفْرةَ المَحْزِم منه ، فَسَعَل وسُعالٌ ساعِل على المبالغة ، كقولهم شُغْلٌ شاغِلٌ وشِعْرٌ شاعِرٌ . والساعِلُ : الحَلْق ؛ قال ابن مقبل : سَوَّافِ أَبْوالِ الحَمِير ، مُحَشْرِجٍ * ماء الجَمِيم إِلى سَوافي السَّاعِل سَوافِيه : حُلْقومُه ومَرِيئُه ؛ قال الأَزهري : والسَّاعِل الفَمُ في بيت ابن مقبل : عَلى إِثْرِ عَجَّاجٍ لَطِيفٍ مَصِيُره ، * يَمُجُّ لُعاعَ العَضْرَسِ الجَوْنِ ساعِلُه أَي فَمُه ، لأَن الساعِلَ به يَسْعُل . والمَسْعَلُ : موضع السُّعال من الحَلْق . وسَعَلَ سَعْلاً : نَشِطَ . وأْسْعَله الشيءُ : أَنْشَطَه ؛ ويروى بيت أَبي ذؤيب : أَكَلَ الجَمِيمَ وطاوَعَتْه سَمْحَجٌ * مثلُ القَناةِ ، وأَسْعَلَتْه الأَمْرُعُ والأَعرف : أَزْعَلَتْه . أَبو عبيدة : فَرَسٌ سَعِلٌ زَعِلٌ أَي نَشِيطٌ ، وقد أْسْعَله الكَلأُ وأَزْعَلَه بمعنى واحد . والسَّعَلُ : الشِّيصُ اليابس . والسِّعْلاةُ والسِّعْلا : الغُولُ ، وقيل : هي ساحرة الجِنِّ . واسْتَسْعَلَتِ المرأَةُ : صارت كالسِّعْلاة خُبْثاً وسَلاطَةً ، يقال ذلك للمرأَة الصَّخَّابة البَذِيَّة ؛ قال أَبو عدنان : إِذا كانت المرأَة قبيحة الوجه سيِّئة الخُلُق شُبِّهت بالسِّعْلاة ، وقيل : السِّعْلاة أَخبث الغِيلان ، وكذلك السِّعْلا ، يمد ويقصر ، والجمع سَعالى وسَعالٍ وسِعْلَياتٌ ، وقيل : هي الأُنثى من الغِيلان . وفي الحديث : أَن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، قال : لا صَفَرَ ولا هامَةَ ولا غُولَ ولكن السَّعالى ؛ هي جمع سِعْلاةٍ ، قيل : هم سَحَرَةُ الجِنِّ ، يعني أَن الغُولَ لا تقدر أَن تَغُول أَحداً وتُضِلَّه ، ولكن في الجن سَحَرة كسَحَرة الإِنس لهم تلبيس وتخييل ، وقد ذكرها العرب في شعرها ؛ قال الأَعشى : ونِساءٍ كأَنَّهُنَّ السَّعالي قال أَبو حاتم : يريد في سوء حالهن حين أُسِرْنَ ؛ وقال لبيد يصف الخَيل : عَلَيْهِنَّ وِلْدانُ الرِّجالِ كأَنَّها * سَعالى وعِقْبانٌ ، عليها الرَّحائِلُ وقال جِرانُ العَوْدِ : هِيَ الغُولُ والسِّعْلاةُ خَلْفيَ مِنْهما * مُخَدَّشُ ما بَيْن التَّراقي مُكَدَّحُ وقال بعض العرب : لم يَصِف العربُ بالسِّعْلاة إِلا العَجائزَ والخيلَ ؛ قال شَمِر : وشبَّه ذو الإِصْبَعِ الفُرْسان بالسَّعالي فقال : ثُمَّ انْبَعَثْنا أُسودَ عاديةٍ ، * مثل السَّعالي نَقائياً نُزُعاً فهي ههنا الفُرْسانُ ، نَقائِياً : مُخْتارات ، النُّزُعُ : الذين يَنْزِعُ كلٌّ منهم إِلى أَب شريف ؛ قال أَبو زيد : مثل قولهم اسْتَسْعَلَتِ المرأَةُ قولُهم عَنْزٌ نَزَتْ في حَبْلٍ ( 1 ) فاسْتَتْيَسَتْ ثم من بعد اسْتِتْياسِها اسْتَعْنَزَتْ ؛ ومثله :

--> ( 1 ) قوله [ في حبل ] هكذا في الأَصل بالحاء ، وفي نسخة من التهذيب جبل ، بالجيم .